تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكايات — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ما ورد عن أئمة أهل البيت عليهم السلام من الاستدلالات ، وفيها الكثير مما لم ينله السلفية من العامة لبعدهم عن الأئمة عليهم السلام . لكن المقلدة والسلفية يشتركون في أنهم لا يحاولون الاستدلال على شئ خارج عن النص ، ولا يجتهدون في المزيد من البحث والفكر فيما يرتبط بالعقائد . والفرقة الثانية : فأهل الحديث من العامة ، هم " الأشاعرة " يلتزمون بالعقائد التي تدل عليها النصوص ، ويفسرونها حسب ما تدل عليها العبارات من الظواهر المفهومة لهم ، وبما يدركونه من المحسوسات ، حتى ما ورد فيها من أسماء الأعضاء المضافة إلى اسم الله ، كاليد ، والرجل ، والعين ، والوجه ، ولم يلجؤوا إلى تأويل ذلك عن ظاهره ( 14 ) ولذلك يسمون ب‍ " المشبهة " . ويختلف الأشاعرة عن السلفية في تجويز هؤلاء البحث في الكلام ، وقد كان أبو الحسن الأشعري - وهو زعيم الأشاعرة ومؤسس مذهبهم - من أوائل الرادين على دعوة ابن حنبل رئيس السلفية في النهي عن الكلام ، إذ تصدى له في كتاب بعنوان " رسالة في استحسان الخوض في علم الكلام " قال فيه : " إن طائفة من الناس جعلوا الجهل رأس مالهم ، وثقل عليهم النظر والبحث عن الدين ، ومالوا إلى التخفيف والتقليد ، وطعنوا على من فتش عن أصول الدين ، ونسبوه إلى الضلال
هامش
( 14 ) تأريخ الفرق الإسلامية - للغرابي - : 297 ، وتاريخ المذاهب الإسلامية - لأبي زهرة - : 186 .
الحكايات — صفحة 21 | الشيخ المفيد / السيد محمد رضا الحسيني الجلالي