وفي الأمس أنتم حاكمون بشركهم
* * بناء لعمر الله بالنقض هائل
وإن قسم لما رأوا بأسنا بها
* * فذاك قياس فارق ومزائل
ولو جاز هذا جاز بالتين حلفنا
* * كما حلف الباري قياس مماثل
وقد أورد الله الردى أولياءه
* * فهل أحد ما يفعل الله فاعل
فيا قوم هبوا عن مضاجع جهلكم
* * ولبوا لداعي الله فالأمر هائل
ولا تعبثوا في الأرض فالله غالب
* * على أمره سبحانه لا يناضل
وكلمته العليا تعالى بشأنه
* * مُدَّمِرُ عاد إذ عتوا وتطاولوا
ومن قبلكم فيها ( مسيلمة ) عتا
* * فدارت عليه الدائرات القوائل
ومن قبل أهل ( الرس ) باؤا بغيهم
* * وغالت بهاتيك القرون الغواتل
فتلك ديار القوم ينعى بها الصدى
* * خلأ بها تعوى الذباب العواسل
كأنهم لم يلبثوا غير ساعة
* * بلاغ فهل يبغي بها اليوم عاقل
وسرعان نزجيها إليكم سحائباً
* * صواعقها بيض الظبي والعوامل
عليها من الفتيان كل موحّد
* * أشمٌ طويل الساعدين حلا حل
يذبّ بها عن بيضة الدين قائلاً
* * ألا في سبيل الله ما أنا فاعل
من القوم لم يرضوا سو الصعب مركبا
* * وليس لهم إلا السيوف وسائل
غطاريف طلاَّعون كل ثنية
* * تناذر في الأقطار منها القبائل
واساد غيل غيلها حومة الوغى
* * ولا مخلب إلا القنا والمناصل
إذا ما الملوك الصيد طالوا بمفخر
* * فما منهم إلا سنام وكاهل
معجم المؤلفات الإسلامية في الرد على الفرقة الوهابية — صفحة 349
مساهمون: عبد الله محمد علي
ص٣٤٩