وتفرد بالآلاء والكبرياء فلا ضد ( 1 ) له في جبروت شأنه
يا من حارت في كبرياء هيبته دقائق لطائف الأوهام ، وانحسرت ( 2 )
دون ادراك عظمته خطائف ابصار الأنام ، يا من عنت ( 3 ) الوجوه لهيبته ،
وخضعت الرقاب لعظمته ، ووجلت القلوب من خيفته .
أسألك بهذه المدحة التي لا تنبغي الا لك ، وبما وأيت ( 4 ) به على
نفسك لداعيك من المؤمنين ، وبما ضمنت الإجابة فيه على نفسك
للداعين .
يا اسمع السامعين ، وابصر الناظرين ، وأسرع الحاسبين ، يا ذا القوة
المتين صل على محمد خاتم النبيين وعلى أهل بيته ، وأقسم لي في
شهرنا هذا خير ما قسمت ، واحتم لي في قضائك خير ما حتمت ، واختم
لي بالسعادة فيمن ختمت ، وأحيني ما أحييتني موفورا ، وأمتني
مسرورا ، وتول أنت نجاتي من مسائلة البرزخ ، وادرأ عني منكرا
ونكيرا ، وار عيني مبشرا وبشيرا ( 5 ) ، واجعل لي إلى رضوانك وجنانك
هامش
( 1 ) - الضد والند نظائر ، والفرق بينهما ان الند عرض يعاقب اخر في محله وينافيه ، والضد
هو المشارك في الحقيقة وان وقعت المخالفة ببعض العوارض .
( 2 ) - انحسرت : انكشفت والخطف : الاستلاب والسرعة في المشي ، أي تنكشف وترتفع
عند ادراك عظمته أو قبل الوصول إليه الابصار النافذة السريعة .
( 3 ) - عنت : خضعت .
4 - وأيت : وعدت .
( 5 ) - الاستدعاء لرؤيتهما لأنهما لا يكونان الا للأبرار ، وفي بعض النسخ : ارعني ، وعليه
معناه : وصهما برعايتي .