تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المزار — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
المشرفة التي وطأها الموالي باقدامهم وصلوا فيها ، ومسجد صعصعة منها . قال : فملت معه إلى المسجد ، وإذا ناقة معقلة مرحلة قد أنيخت بباب المسجد ، فدخلنا ، وإذا برجل عليه ثياب الحجاز وعمته كعمتهم ، قاعد يدعو بهذا الدعاء ، فحفظته انا وصاحبي ، وهو : اللهم يا ذا المنن السابغة ( 1 ) ، والآلاء الوازعة ( 2 ) ، والرحمة الواسعة ، والقدرة الجامعة ، والنعم الجسيمة ، ( 3 ) والمواهب العظيمة ، والايادي الجميلة ، والعطايا الجزيلة . يا من لا ينعت بتمثيل ، ولا يمثل بنظير ، ولا يغلب بظهير ، يا من خلق فرزق ، والهم فأنطق ، وابتدع فشرع ، وعلا فارتفع ، وقدر فأحسن ، وصور فأتقن ، واحتج فابلغ ، وانعم فأسبغ ، وأعطى فأجزل ، ومنح فأفضل . يا من سما في العز ففات خواطر الابصار ( 4 ) ، ودنا في اللطف فجاز هواجس ( 5 ) الأفكار ، يا من توحد بالملك فلا ند له في ملكوت سلطانه ،
هامش
( 1 ) - السابغة : التامة . ( 2 ) - الآلاء : النعماء ، الوازعة : الكافة عن الأشياء المضرة . ( 3 ) - الجسيم : العظيم . ( 4 ) - خواطر الابصار ، المراد بالابصار البصائر أو الخواطر التي تحدث بعد الابصار ، وفوته عنها عدم ادراكها له . ( 5 ) - هجس الشئ في صدره : خطر بباله .