مصيرا ، وعيشا قريرا ، وملكا كبيرا ، وصل على محمد واله كثيرا
ثم سجد طويلا وقام فركب الراحلة وذهب فقال لي صاحبي : تراه
الخضر ، فما بالنا لا نكلمه كأنما أمسك على ألسنتنا .
وخرجنا فلقينا ابن أبي داود الرواسي ( 1 ) فقال : من أين أقبلتما ، قلنا :
من مسجد صعصعة ، وأخبرناه بالخبر ، فقال : هذا الراكب يأتي مسجد
صعصعة في اليومين والثلاثة لا يتكلم ، قلنا : من هو ، قال : فمن تريانه
أنتما ، قلنا : نظنه الخضر عليه السلام ، فقال : فانا والله ما أراه الا من الخضر محتاج
إلى رؤيته ، فانصرفا راشدين ، فقال لي صاحبي : هو والله صاحب الزمان
عليه السلام ( 2 ) .
الباب ( 8 )
ذكر مسجد غني ، والصلاة والدعاء فيه
أخبرني الشريف الاجل العالم أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة
أدام الله عزه ، عن أبيه ، باسناد متصل إلى طاووس اليماني ، قال :
مررت بالحجر في رجب ، وإذا أنا بشخص راكع وساجد ، فتأملته ،
فإذا هو علي بن الحسين عليهما السلام ، فقلت : يا نفسي ، رجل صالح من أهل بيت
هامش
( 1 ) - كذا ، وفي الاقبال : ابن أبي رواد ، ولعله ابن أبي داود ، الذي ذكره الكشي في رجاله
: 560 ، الرقم : 1058 في ترجمة أحمد بن حماد المروزي ، وفي معجم الرجال : ابن أبي دؤاد .
( 2 ) - عنه البحار 100 : 446 ، ذكره السيد في الاقبال 3 : 212 عن كتاب معالم الدين ، عنه
البحار 100 : 447 ، ذكره الشهيد في مزاره : 264 .