واعتمادها على ما رواه أبو داود بعد هذا الحديث فقال : حدثنا ابن
المثنى قال : أخبرنا عمرو بن عاصم قال : أخبرنا أبو العوام قال : أخبرنا
قتادة عن أبي الخليل عن عبد الله بن الحارث عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم
بهذا الحديث وحديث معاذ أتم ( 1 ) .
ولكننا لا نستطيع أن نجزم به لامرين :
( 1 ) إن مدار هذه الرواية على : عمرو بن عاصم الكلابي . وهو صدوق
في حفظه شئ ( 2 ) .
وأبي العوام وهو عمران بن داور القطان وهو صدوق يهم ( 3 ) ولا
يحتج به إذا انفرد فكيف إذا خالف . وقد خالف هنا ثقات أصحاب
قتادة مثل هشام ومعمر وإدريس الأودي فكلهم رووها منقطعة أو
مرسلة أو بهذا الراوي المبهم . ولهذا فإنها زيادة منكرة في إسناد
هذا الحديث من أوهام عمران القطان .
( 2 ) قد ورد ما يخالف كون هذا المبهم هو عبد الله بن الحارث . ففي
رواية أبي يعلى وابن حبان المذكورتين يروي قتادة عن صالح عن
مجاهد عن أم سلمة . فمن الممكن أن يقال إن صاحب صالح
المبهم هو مجاهد . ولكن مدار هذه الرواية أيضا على رجل ضعيف
وهو أبو هشام الرفاعي شيخ أبي يعلى .
فكلتا الروايتين اللتين تبينان هذا الصاحب ضعيفتان ولا يمكن أن
نرجح إحداهما على الأخرى مع معارضة الروايات الصحيحة عن
قتادة التي لا تذكر هذا الصاحب .
والخلاصة أن مدار الحديث بجميع هذه الطرق على قتادة وهو
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ( 4 : 107 ) .
( 2 ) تقريب التهذيب ( 2 : 72 ) .
( 3 ) تقريب التهذيب ( 2 : 83 ) .