والكلام في مقامات
:
الأوّل : لا إشكال في اعتبار اتّحاد الجنس في الربا
ويدل عليه من الأخبار الخبر الأوّل صريحا ، والخامس بملاحظة التعليل الظاهر في دوران الحكم مدار العلَّة وجودا وعدما .
وكذا السادس والسابع وكذا العاشر فإنّ قوله : إذا اختلف الشيئان إلخ ، ظاهر في التحديد ومعناه انّه كلَّما اتّحد الجنسان فلا يجوز فيه مثلان بمثل ، كذا قاله الأستاذ - دام ظلَّه .
وكذا الثالث عشر حيث اعتبر في المنع عن الاثنين بالواحد صرف كل نوع إلى نوعه ، والظاهر أنّ المراد به الجنس بقرينة المورد والأخبار الأخر .
وكذا التاسع عشر والثالث والعشرون بمفهوم الوصف .
وكذا العشرون بمفهوم الشرط ، والمراد بالجنس هنا الحقيقة النوعية للشيء التي هي المقولة في جواب ما هو ، ويعبّر عنها بالنوع في المنطق بشهادة التبادر وتصريح أهل اللغة ، ومعرفة ذاتيات الشيء بالكنه وإن كانت متعسّرة للأوحدي أو متعذّرة ، فكيف بعامة الناس ، لكن يمكنهم تميّز أفراد حقيقة واحدة عن افراد حقيقة أخرى بالخواصّ والآثار بحيث لا يشكَّون في أنّ اختلاف الفردين راجع إلى الحقيقة .
ألا ترى أنّ أحدا لا يشك في أنّ البرّ مع اللبن حقيقتان متباينتان ، وبالجملة المناط اتّحاد الحقيقة ، فلا يضرّ الاختلاف في الصنف ، فالصنفان من الحقيقة الواحدة لا يجوز فيهما مثلان بمثل .
فإن قلت : ينافي ما ذكرت من أنّ المعتبر اتّحاد الحقيقة النوعية ما في الخامس