بداعي أمره داعيا حسنا ، مثل الخوف من النار وطلب الحاجة من اللَّه وغير ذلك .
وما نحن فيه لا يقصر من تلك النظائر قطعا ، فالإشكال من هذه الجهة لا وجه له أصلا ، كما أنّ الإشكال بأنّ تحقّق أمر الإجارة موقوف على صحّته متعلَّقة مع قطع النظر عنه وتمشي العبادية فيه كذلك ، فإذا توقّف العبادية أيضا على ما قرّرت على تحقّق هذا الأمر ، ولهذا تقول بفساد الجعالة لزوم الدور .
مدفوع أوّلا : بعدم التوقّف الثاني ، لعدم انحصار طريق العبادية بامتثال أمر الإجارة ، بل يمكن بامتثال أمر التوسعة على العيال . وبهذا الوجه يمكن الحكم بصحّة الجعالة أيضا .
وثانيا : بعدم التوقّف الأوّل ، فلا نسلم توقّف الأمر على صحّة المتعلَّق مع قطع النظر عنه ، بل حالها حال القدرة المعتبرة في متعلَّق الأمر ، حيث يكفي تحقّقها حال العمل .
وبهذا أجبنا عن إشكال الدور في الأوامر العبادية ، فكذا الحال في الصحّة في المقام .
المكاسب المحرمة — صفحة 265
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٢٦٥