الفتن ، فما فتنة إلا وقد علمت كبشها ، ومن يقتل فيها " ( 35 ) .
وقال : " علمني رسول الله ( ص ) ألف باب من العلم ، في كل باب ألف
باب " ( 36 )
واشتهر عنه رجوع الصحابة إليه وكذلك الخلفاء فيما عجزوا عن إدراكه من
أمر الشريعة . ولهم في ذلك شهادات ، كما قال عمر بن الخطاب : " لولا علي
لهلك عمر " ( 37 ) .
وذكر أحمد بن حنبل في مسنده : " لم يكن أحد من أصحاب النبي يقول :
سلوني إلا علي بن أبي طالب " ( 38 ) .
وكذلك حال الأئمة من أهل البيت ( ع ) كانوا على تلك الدرجة من النبوغ .
شهد لهم بذلك أشد خصومهم . وقد ثبت في شأنهم من النصوص ما يعزز
أعلميتهم . وحسبك أن الرسول ( ص ) جعلهم إلى جنب القرآن . في حديث
الثقلين ، إذ قال ( ص ) :
" إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا
علي الحوض " ( 39 ) .
وبقوا منارات مشعة وقلل شامخة .
لقد ذكر بعض أعلام العامة ما جاء في حق الأئمة من بعد علي ( ع ) مثل الذي
ذكره صاحب الصواعق المحرقة : قال رسول الله ( ص ) لجابر : " أنت تدرك
هامش
( 35 ) ينابيع المودة ص ا شرح النهج ج 2 ص 235 .
( 36 ) ينابيع المودة ، الصواعق المحرقة .
( 37 ) المناقب للخوارزمي ص 48 .
- الأربعين للفخر الرازي ص 466 .
( 38 ) الصواعق المحرقة لابن حجر ص 76 .
- المحب الطبري / الرياض النظرة ج 2 ص 198 .
( 39 ) صحيح مسلم باب فضائل علي ( ع ) ج 5 ص 122 .
- مسند ابن حنبل ج 3 ص 17 .
- الترمذي - الصحيح - ج 5 ص 328 . .