سعد في الطبقات ( 22 ) . جاءت فاطمة إلى أبي بكر تطلب ميراثها ، وجاء العباس بن
عبد المطلب يطلب ميراثه ، وجاء معهما علي ، فقال أبو بكر : قال رسول الله
( ص ) لا نورث ، ما تركناه صدقة ، وما كان النبي يعول فعلي ، فقال علي : ورث
سليمان داود ، وقال زكريا ، يرثني ويرث من آل يعقوب ؟ قال أبو بكر : هو
هكذا ، وأنت والله تعلم مثل ما أعلم ، فقال علي :
" هذا كتاب الله ينطق " الحديث .
واشتهر عنه جهله للقرآن كقوله في الكلالة : " أقول فيها برأي فإن كان صوابا
فمن الله وإن كان خطأ فمني " ( 23 ) وكجهله ميراث الجدة ، إذ ثبت عنه أنه قال لجدة
سألته عن إرثها لا أجد لك شيئا في كتاب الله وسنة نبيه ( ص ) فأخبره المغيرة ومحمد
بن سلمه بأن الرسول ( ص ) أعطاها السدس وقالوا اطعموا الجدات السدس
وقطع يسار السارق ( 24 ) .
أما عمر بن الخطاب فحدث ولا حرج . . فقد بلغ من جهله بالأحكام حدا
يستنكره الصبيان ، كيف وهو القائل بنفسه ، كل الناس أفقه منك يا عمر . حتى
ربات الحجال .
لقد سبق أن ذكرنا موقفه من موت الرسول ( ص ) وأنه شهد على نفسه أنه لم
يسمع آية من القرآن ولا يعلم أن الموت حق وأن كل نفس ذائقة الموت . حتى
قرأت عليه الآية " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل " وحسبك من
ذلك جهله آيات من القرآن فقد سألوه عن قوله تعالى : " فاكهة وأبا " فقال :
نهينا عن التعمق والتكلف ( 5 2 ) " .
وأنه أمر برجم حامل ، وكذا مجنونة ( 26 ) .
هامش
( 22 ) طبقات بن سعد 2 / 315 .
( 23 ) شرح النهج لابن أبي الحديد - السيوطي ص 71 .
( 24 ) الصواعق المحرقة ، مسند أحمد ، شرح النهج / ج ص 21 / 25 .
( 25 ) مستدرك الحاكم 2 ص 514 - الشاطبي / الموافقات ج ا ص 21 / 25 .
- السيوطي / الدر المنثور 6 ص 317 .
( 26 ) مستدرك الحاكم ص 59 ج 2 .