الخليفة الثاني : عمر ابن خطاب
كثيرة هي الصفات الخشنة التي تأثر بها قطاع كبير من أبناء الإسلام من
شخصية عمر بن الخطاب حتى وإن كانت تخالف سماحة الإسلام وإنسانية الرسول
( ص ) ذلك بأن هذا القطاع الكبير من أبناء الإسلام ، يعتقد أن شخصية عمر بن
الخطاب ، هي الأنموذج الأمثل للإسلام .
ومن الجدير أن نذكر أسباب ذلك فكتب العامة جعلت من هذا الأخير أسطورة
الإسلام الخالدة ، وجعلت منه بحيث يترسخ في ذهن المسلمين وبحيث تشكل
سيرته وجدانهم الديني وذلك هو أكبر جريمة تاريخية ارتكبت في حق الإسلام
والمسلمين .
ولنعد إلى سؤالنا ، هل عمر بن الخطاب كان يستحق كل ذلك التبجيل
الزائد ، وتلك الصورة الأسطورية الرهيبة لشخصه ؟ .
لنبدأ من حيث بدأنا عند الحديث عن صاحبه ، عن إحدى أهم الهويات التي
برع فيها عمر بن الخطاب ، وهي هواية السكر ، والإدمان على الخمرة والنبيذ ،
وقد سبق أن ذكرنا قولة لابن خلدون في شأن من كان يتعاطاها من العرب ، كما
أنه معلوم لدى جميع المفسرين ، أن عمر بن الخطاب كان آخر من ارتدع عنها
قائلا : انتهينا ، انتهينا ! .
ولكن لا بد من إعادة طرح السؤال : هل انتهى عمر بن الخطاب عن شرب
الخمر ؟ .
الخلافة المغتصبة — صفحة 224
مساهمون: إدريس الحسيني المغربي
ص٢٢٤