بعد أن غلق الباب دون الرسول ( ص ) وانطلقا إلى السقيفة . كيف يحضر دفن
الرسول ( ص ) ويقوم هو بالحفر والدفن ، فهل البكرية تريد لأبي بكر أن يكون له
حضور سحري في كل واقعة في السقيفة والدفن ، في السنح والمرض ، في الجرف
والصلاة ، هذا إسراف مبين ! .
لكن الحقيقة هي أن أبا بكر وعمر انشغلا بمجالدة الناس وقهرهم على البيعة ،
ولم يحضرا الدفن .
وقد سبق أن ذكرنا ما جاء في أخبارهما من أن " أبا بكر وعمر لم يشهدا دفن
النبي " ( 42 ) .
كما جاء في الخبر أنه " لم يله إلا أقاربه ولقد سمعت بنو غنم صريف المساحي
حين حضر وإنهم لفي بيوتهم ( 43 ) " .
أما الذي تولى دفنه فهو علي ( ع ) وأهل بيته لما جاء في طبقات بن سعد :
" ولي وضع رسول الله في قبره هؤلاء الرهط الذين غسلوه : العباس وعلي
والفضل وصالح مولاه وخلى أصحاب رسول الله بين رسول الله وأهله فولوا
إجنانه " .
هذه كلها بداية لما سيحدث في سقيفة بني ساعدة . وابن خلدون من البداية
يحضر طبخاته ، ويذري عليها من بهارات النصب ما يعمق الجهل ويعمي
الأبصار . ويدخل التاريخ في حالة من الخاووس ( CAOS ) .
هامش
( 42 ) كنز العمال .
( 43 ) طبقات ابن سعد .