خبر السقيفة
هناك ثلاثة أمور نستفيدها مما سبق ذكره في تحليل أمر السقيفة .
أولا : أنها مؤتمر فاقد للشرعية من حيث ترتبه على موقف مخالف ، وهو
التخلف عن جيش أسامة .
ثانيا : أنها لم تكن بحضور جميع الصحابة فهي إذن ليست شورى .
ثالثا : منيت بمعارضة من قبل أعداد كبيرة من رموز الصحابة .
في ضوء هذه النقاط الثلاث التي استفدناها من خلال سردنا لأحداث السقيفة
سوف نناقش ابن خلدون وهي الآن بمثابة فرضيات لمزاولة التحليل .
جاء في نص ابن خلدون حول السقيفة " فأتوهم في مكانهم ذلك - يقصد
أبو بكر وعمر وأبو عبيدة - فأعجلوهم عن شأنهم ( يقصدون الأنصار ) وغلبوهم
عليه جماعا وموعظة " ( 44 ) .
إن أول إطلالة على هذا النص الذي افتتح به صاحبنا حديث السقيفة ، يؤكد
على الموقف النظري لابن خلدون من مسألة الإمامة . وكذلك يؤكد على الواقع
التاريخي الذي كان سببا في نشوء مثل هذه النظريات . إنها نظرية الإمامة القائمة
على أساس الغلبة .
هامش
( 44 ) تاريخ ابن خلدون ص 468 ج 2 .