المسألة السابعة : حكم الشروط الفاسدة في العقود الإذنية
قد تحرر منا في محله : أن من الأمور غير الصحيحة ، تقسيم العقود
إلى الإذنية ، وغير الإذنية ، ضرورة أن العقد بما هو هو يحتاج إلى
التراضي في تحققه ، وحيث إن الشرط في مفروض البحث ليس من
الشرط الأصولي فلا يضر ، كما مر فساده في صحة العقد ، ولو أضر فلا فرق
بين أقسام العقود المعاوضية وغير المعاوضية ، فما عن جمع من فساد
العقود الإذنية بالشروط الفاسدة ( 1 ) ، أو في كلام الفقيه اليزدي ( 2 )
وغيره ( 3 ) من التقسيم المذكور ، في غير محله .
نعم ، ربما يأذن صاحب المال في بيع ماله على الإطلاق ، ولا يكون
نظره إلى خاص يقبله ، فإنه لو قام أحد لبيعه لا يعد وكيله ، ولا يكون
ذلك عقدا ، بل هو إذن ، وليس مجرد الإذن توكيلا ، ولا يعتبر في انتزاع مفهوم
" الوكالة " - في صورة الإذن بالنسبة إلى شخص خاص - شئ آخر ،
ولو اعتبر الأزيد منه فلازمه عدم تحقق العقد ، فلا يكون هناك عقد إذني ،
فلا تخلط .
هامش
1 - لاحظ حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 142 / السطر 2 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 142 / السطر 2 - 7 .
3 - منية الطالب 1 : 33 / السطر 13 .