الملازم للنقص المالي .
وبعبارة أخرى : قد عرفت منا أن خيار العيب - في وجه - هو خيار
الغبن ، إلا أن له أحكاما خاصة .
وما قد يقال : من أن نفس كون السلعة معيبة ، موجب للخيار بما هو
هو ، من اللجاج جدا ، وإن شئت توضيحه فراجع .
ومما ذكرنا يظهر : أن إطالة الكلام في المقام ، من اللغو المنهي ،
وادعاء الاجماعات في مواضع من " التذكرة " ( 1 ) على عد أمور من العيب ،
لا ترجع إلى حجة شرعية كما هو الواضح .
فتحصل لحد الآن : أن المرجع فيما هو العيب ، هو العرف في منطقة
المعاملات ، سواء كان ذلك ، من جهة زيادة كمية ، أو نقيصة ، وسواء كانت
الزيادة ترجع إلى النقيصة الخلقية ، أم لم ترجع ، فإن مبادئ اختلاف
مصاديقه كثيرة جدا .
تذنيب : حول أحداث السنة في غير الرقيق والإماء
لا خلاف بينهم ظاهرا في أن أحداث السنة من عيوب الرقيق
والإماء ، ولا توجب خيارا في غيرهما من الأمتعة ، فلو كان في الحيوان تلك
الأمراض الخاصة - كالبرص ، والجذام ، والقرن ، والجنون - بعد مضي
هامش
1 - فقال - مثلا - : الجذام والبرص والعمى والعور والعرج والقرن والفتق والرتق والقرع
والصمم والخرس عيوب إجماعا وكذا أنواع المرض . . . ، تذكرة الفقهاء 1 : 540 /
السطر 8 .