الأولياء ، كما في الفضولي .
ولكنها فاسدة بالضرورة ، ولذلك لا معنى لوكالته عنهم في تصرفاته
في أمواله ، لعدم مساعدة الاعتبار كما لا يخفى ، فما ترى في كلماتهم من
التوكيل ( 1 ) ، فهو محمول على الفروع الآتية .
ومما يشهد على فسادها : أن المقصود من الولاية المجعولة حفظ
أموال الصغار ، وهو لا يمكن إلا بدخالة الولي في الصلاح والفساد .
ولكنه على ما عرفت منا ، مخصوص باليتامى ، ولا معنى له في هذه
الصورة ، خصوصا إذا أعطاه الولي من ماله إليه تمليكا ، ثم أمره بالبيع
والشراء ، ناظرا إلى المصالح الأخر غير مصلحة البيع والشراء ، فلا
تخلط .
وتوهم دلالة الآية الشريفة على صحة هذه المعاملة ، لأن
الابتلاء متوقف عليها ( 2 ) ، فاسد ، بداهة أن التوقف عليها أعم من الصحيح
والفاسد .
حكم معاملات الصبي فيما إذا أنس منه الرشد بالاختبار
نعم ، إذا أنس منه الرشد فيما أتى به اختبارا ، فهل هو صحيح لازم ،
لاجتماع الشرائط ، أم لا ؟
هامش
1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 116 / السطر 6 .
2 - لاحظ مجمع الفائدة والبرهان 8 : 151 - 152 ، منية الطالب 1 : 170 /
السطر 12 .