العذر حال التلف موجبا لعدم تعلقه ، ثم بعد ما ارتفع تنجز الحكم ، فإنه
تجب قيمة ذلك الزمان واليوم بالضرورة ، لأنها قيمة الشئ على
الاطلاق ، وما أفاده القوم في توجيه مرامهم ، غير تام لا ينبغي الخوض
فيه .
ويمكن أن يقال : إن قضية عهدة العين حال التلف ، ضمان أعلى
القيم إلى يوم الأداء ، لبقاء شخص العين في الذمة .
ولو قيل : لا معنى لعروض الأوصاف عليها ، بخلافها إذا كانت في
الخارج .
قلنا : نعم ، إلا أن من الأوصاف المضمونة عزة الوجود المورثة
لتزايد القيمة السوقية ، وهي متصورة في العين المعتبرة في الذمة .
إن قلت : هي في الذمة مستولية ، وقاعدة على اليد . . . توجب
ضمان المستولي عليه .
قلت : لا حاجة إلى الاستيلاء بقاء في ضمان الأوصاف ، فلو استولى
عليها ، ثم غصبها الغاصب ، وصارت في يده ذات أوصاف قيمية ، فإنها تكون
بها مضمونة ، فلو ردها الغاصب فاقدة لها فعليه ما به التفاوت ، للاستيلاء
السابق ، فما ذهب إليه العلمان من قيمة يوم الأداء ( 1 ) ، غير تام .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 41 ، حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 :
104 / السطر 6 .