تحرير موقف النزاع ومصب النفي والاثبات ، ولا داعي لنا في توجيه
مختار الأصحاب ، لما فيه من الخروج عما وضع عليه الكتاب .
والذي لا شبهة فيه : أن البحث هنا في سبب الملك الحاصل
بالقول والعقد اللفظي ، وأنه يختص به ، أو يشاركه غيره في السببية ،
فلا بد من حفظ جميع القيود والشروط الموجودة في الصيغة في
المعاطاة إلا الألفاظ . وأما لو اختلف العقد باختلاف السبب ، فهو خارج
عن البحث قطعا . وعدم وجود الجامع الصحيح بين الأقوال بشتاتها ،
لا يورث خللا في الباب ، بل لا بد لنا من فرض النزاع على الوجه
الصحيح .
ثم إنه بعد الفراغ عن هذه المسألة ، يتوجه البحث حول أن
الفعل الجامع للشرائط لو لم يقم مقام القول ، يكون من اللغو ، أم يفيد إباحة
التصرفات وإن لم تكن مقصودة ، لعدم الحاجة إليه .
فعد الأقوال في المعاطاة ستة ( 1 ) ، أو سبعة ( 2 ) ، من الغفلة عن حقيقة
الحال . كما أن كونها معاملة مستقلة ( 3 ) ، ليس من الأقوال في المعاطاة ،
لجريان البحوث فيها أيضا .
إذا عرفت ذلك ، فالكلام في المقام يتم في ضمن مباحث ، والمهم
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 83 / السطر 4 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 68 / السطر 15 ، مصباح الفقاهة 2 : 87 .
3 - جواهر الكلام 22 : 226 - 228 .