والذي هو المعروف بينهم : أنه الامساك عن المفطرات قربة لله
تعالى ( 1 ) .
أو هو الكف ( 2 ) .
أو هو التوطين والحبس أي حفظ النفس عن المفطرات
المعينة في الشرع ( 3 ) .
وأنت خبير : بأن هذه التعابير إذا كانت لإفادة المعنى الشرعي ، فلا بد
من أخذ الزمان الخاص فيه ، وإلا فهذا ينطبق على الامساك في الليل ، أو في
بعض النهار .
ولأجله عدل في التذكرة فقال : وشرعا الامساك عن أشياء
مخصوصة من أول طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس ( 4 ) انتهى . وهو
خال عن قيد القربة .
ومع اشتماله عليه ربما يشكل : بأن الزمان ليس داخلا في ماهيته ،
كما في عبارات جمع ، لأن حقيقته هو الامساك عنها ، سواء كان في الزمان ، أو
أمكن ذلك بلا زمان ( 5 ) .
هامش
1 - العروة الوثقى 2 : 166 ، كتاب الصوم .
2 - الروضة البهية 1 : 186 / السطر 13 ، جواهر الكلام 16 : 184 ، مستمسك العروة
الوثقى 8 : 192 .
3 - رسائل الشريف المرتضى 3 : 53 ، قواعد الأحكام 1 : 63 / السطر 3 ، مستمسك العروة
الوثقى 8 : 192 .
4 - تذكرة الفقهاء 6 : 5 .
5 - الصوم ، الشيخ الأنصاري : 16 .