وربما يشكل ذلك : بأن موارد استعمال الامساك غير مناسب لمفهوم
الصوم ، كقوله تعالى : ( إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن إلا
الرحمن ) ( 1 ) وقوله : ( ويمسك السماء أن تقع على الأرض ) ( 2 ) .
بل في سورة البقرة في آيات الطلاق ( الطلاق مرتان فإمساك
بمعروف ) ( 3 ) .
وهكذا قوله : ( فأمسكوهن ) .
وقوله : ( ولا تمسكوهن ضرارا ) ( 4 ) .
وينحل : بأن الامساك المتعدي بنفسه ، هو المراد في الكتاب في
الموارد المزبورة ، وهو بمعنى الحبس والمنع ، والمتعدي ب عن هو
المراد من الصوم ، كما في الأقرب ( 5 ) والصوم بالفارسية ( خود داري )
والامساك ( بازداشتن ) والأمر بعد ذلك سهل .
الجهة الثانية : في مفاده الاصطلاحي
قد عرف في عرف الفقهاء بتعاريف كثيرة غير خالية من الاشكال ، بل
والاشكالات .
هامش
1 - الملك ( 67 ) : 19 .
2 - الحج ( 22 ) : 65 .
3 - البقرة ( 2 ) : 229 .
4 - البقرة ( 2 ) : 231 .
5 - أقرب الموارد 1 : 670 .