رمضان ، وهذا كاف لبطلان الصوم الآخر فيه .
وبعبارة أخرى : لا نحتاج إلى إثبات الحكم الوضعي - وهو قصور
الزمان عن تحمل الصوم الآخر في الاعتبار - إلى دليل ، بل سقوط الأمر
بالنسبة إلى الصوم الآخر ، كاف لبطلان سائر الصيام في شهر رمضان ، نعم
في السفر - حسب هذه الصناعة - يصح ، إلا أن قضية المرسلة ( 1 ) هي
الممنوعية ، فيثبت عموم المدعى بالنص والعقل .
وربما يشكل النص ، لأجل ظهوره في جواز صوم التطوع في السفر
بلا نذر ، وهو مورد الاعراض ، فالاستناد إليه محل الخدشة ، فيبقى حكم
العقل ، وهو يورث المنع بالنسبة إلى حال الحضر ، لا السفر ، كما هو
المفتى به في المبسوط ( 2 ) ويكون على وفق القاعدة .
فتحصل : أن التمسك بأدلة عدم مشروعية سائر الصيام بعد ضيق
وقتها ، وتعين صوم رمضان في الشهر لاثبات المطلوب ، في غير محله .
نعم ، يمكن تصحيح العبادة على هذا من طريق الترتب ، بمعنى أن
استفادة عدم قابلية الزمان لمطلق الصوم ممنوعة ، والتكليف الفعلي
الأهم لا يستلزم عدم وجود الأمر بالمهم عند عصيان الأهم .
ولكنه مضافا إلى ممنوعية الترتب عندنا ، أنه يتم بعد ثبوت
الاطلاق الذاتي لدليل المهم ، وهو هنا محل المنع ، لأن الظاهر أنه مع ظرفية
هامش
1 - الكافي 4 : 130 / 1 ، وسائل الشيعة 10 : 203 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه
الصوم ، الباب 12 ، الحديث 4 .
2 - المبسوط 1 : 276 .