الكفارة ( 1 ) .
وإن كان مطلقا ، فعليه إفراغ ما في عهدته من المنذور ، من غير كونه
ملكا لله تعالى ، أو للمنذور له .
نعم ، إذا تخلف في الفرضين ، فلا يبعد اتكاء الشرع في استحقاق
العقوبة على حكم العقلاء بلزوم القيام بما نذر .
فإذا كان المنذور صوما معينا قبل النذر - كصوم شهر رمضان - فعليه
ذلك الصوم من غير لزوم العلم بالنذر حين الفعل ، لأنه لا شئ عليه إلا
صوم شهر رمضان مثلا ، أو صوم الغدير ، وقد أتى بهما .
وإن كان المنذور صوما على الاطلاق ، فإن كان ظاهر حاله أنه
منصرف إلى غير ما عليه من الصيام الواجب ، فإن أتى بالواجبات ، ثم
غفل عن النذر وأتى بالمقدار الذي نذر ، فهو يجزيه ، لأن ما عليه - حسب
النذر - ليس إلا صيام أيام ، فقد أتى بها .
وإن لم يكن انصراف فيتداخل ، أي يجزي صوم الواجب عن الصوم
المنذور ، لأن المطلق في كلامه يجامع المقيد الذي في عهدته ، ولزوم
اعتبار القيد في مقام اشتغال الذمة ، لا يستلزم لزوم تعدد الامتثال ، فتأمل
جيدا .
وربما يستظهر ذلك بعد المراجعة إلى كتاب النذر وأحكامه ، وأنه
لا يكون باب لايجاب الوفاء بالنذر ، فما ورد في الكتاب ( 2 ) والأدعية من
هامش
1 - تقدم في الصفحة 51 - 52 .
2 - الحج ( 22 ) : 29 ، الانسان ( 76 ) : 7 .