يجب عليه البدار إلى المحرم ، لأهمية وجوب الوفاء بالنذر ، فليتدبر
ويتأمل جيدا .
وهكذا إذا كان المنذور ، له التعين السابق على النذر ، فإنه يكفي
إتيانه بالعنوان السابق عليه عند العرف والمتشرعة .
مثلا : إذا نذر أن يصوم شهر رمضان ، أو يصوم صوم الغدير ، أو يحضر
صلاة الجمعة ، فأتى بها غفلة عن النذر ، لا يعد مخالفا لأمره النذري .
ومما يتوجه إلى الأول : أنه إذا كان المنذور واجبا شرعا بالنذر ،
فلا بد من الالتزام بوجوب ترك شرب الخمر إذا نذر ذلك ، فيصير الشراب
حراما ، والترك واجبا شرعا .
وتوهم : أن ذلك يرجع إلى تأكد حرمة الشرب ، في غير محله لأنه
خروج عن مقتضى الصيغة وما هو ظاهر النذر .
وهكذا إذا نذر أن يحج ، فيكون الحج من الأصل ، لأنه واجب ، والحج
الواجب يخرج من الأصل ، فافهم .
عدم وجوب شئ بالنذر إلا كون المنذور في عهدة ناذره
أقول : ربما يخطر بالبال دعوى أنه بالنذر لا يصير شئ واجبا شرعيا ،
حتى يتفحص عن موضوعه ومتعلقه ، نعم إذا نذر فعلى عهدته الخروج عن
المنذور بحكم العرف والعقلاء ، سواء كان مضيقا ، أو موقتا ، أو موسعا ، وإن
تخلف عن ذلك فعليه الكفارة شرعا ، أوا لكفارة التي عينها على نفسه في
ضمن النذر ، ويأتي بها بعنوان الكفارة على التفصيل الذي مر في