ولو كان شاكا على الأحوط ، لو لم يكن الأقوى .
وحيث إن بحوث الصدق والكذب طويلة الذيل ، دقيقة المنهج ،
وحقيقة بالبحث ، وخارجة عن المقام ، فمن شاء فليراجع المكاسب
المحرمة إن شاء الله تعالى .
فروع
الفرع الأول : في التفصيل بين الأحكام الشرعية وغيرها في الكذب
لا شبهة في أن الكذبة على الله تعالى في الأحكام الشرعية
مشمولة هذه الأدلة ، وأما في الأحكام العقلية ، والمسائل الراجعة إلى
خلق السماوات والأرض ، والمسائل العادية ، وهكذا الكذبة بالنسبة
إلى ما لا ينبغي استناده إليه تعالى ويعد من سوء الأدب ، فإنها ولو كانت
محرمة تكليفا ، ولكن للمناقشة فيها - بدعوى الانصراف - وجه غير وجيه .
وكون هذه الأخبار ناظرة إلى العامة وقضاتهم وفقهائهم ( 1 ) - كما هو ليس
ببعيد - لا يورث صرفا فيها .
فلو قال مثلا : إن الله تعالى خلق العقل الأول قبل كذا ، وبعدها صنع
كذا فهو من الكذبة ظاهرا .
اللهم إلا أن يقال : انعقاد الاطلاق حينئذ مشكل ، بعد ظهور الأخبار
في النظر إليهم ، فتأمل جيدا .
هامش
1 - جواهر الكلام 16 : 225 .