تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ولو في شهر رمضان - مأمورا به ، فإن من الشبهات أن لا يكون شهر رمضان ما هو المعروف بين أيدينا من القطعة الخاصة من الزمان . فبالجملة : قد تحرر في محله صحة هذه العبادات لو اتفقت مطلوبيتها ( 1 ) .

بقي شئ : وهو أن هذا الصوم هل يمكن تصحيحه ، أم لا ؟

وقد مر تفصيله فيما سبق ( 2 ) . ومما ذكرنا يظهر حال أقسام الصيام الآخر الواجبة المعينة تكليفا وإثما ، ووضعا وتصحيحا ، فإن الإثم مفروغ عنه ، والتصحيح بالنية الثانية لو أمكن للزم عدم الإثم . وحال أقسام الصيام الواجبة غير المعينة ، وهكذا المندوب منها ، فإن كل ذلك قد مضى الكلام حولها من هذه الجهة ، فلا تخلط .

فرع : في العدول من صوم إلى صوم آخر

قال في العروة الوثقى : لا يجوز العدول من صوم إلى صوم . . . ( 3 ) . والذي هو التحقيق : أن العدول حيث يكون على خلاف الأصل ، ففيما تعين الصوم - كما في الصيام المعين من الأول ، أو المعين بعد الزوال - فلا
هامش
1 - لاحظ تحريرات في الأصول 7 : 226 - 227 . 2 - تقدم في الصفحة 200 - 201 . 3 - العروة الوثقى 2 : 175 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، المسألة 22 .