وقد انعقد صحيحا ( 1 ) .
وبالجملة : إن أريد من العدول تلفيق الصوم الواحد من صومين ،
أحدهما : الصوم النذري مثلا إلى ما قبل الزوال ، والآخر : الصوم القضائي
إلى الغروب ، فلا يجوز .
وإن أريد منه إبطال الصوم الأول أو ما يرجع إليه ، فتصحيح الصوم
الثاني موقوف على ما مر من المناقشة فيه ، وقد صدقه الأصحاب
المتأخرون ( 2 ) ، فلا يتم ما في العروة من إطلاق منع العدول ، ولا سيما في
المندوبين .
ثم إن الالتزام بأن في يوم الشك ، إذا صام عن شعبان ، يجب عليه
تجديد النية إذا تبين أنه شهر رمضان ، لأنه من العدول المجاز للنص ، مما
لا بأس به بناء على صحة قولهم بوجوب تجديد النية ، فإن العدول ليس
إلا ذلك في ذلك .
نعم ، بناء على ما حققناه من عدم صحة إيجاب التجديد ( 3 ) ، لأن
الصوم المفروض وقع في محله ، فلا يكون من موارد العدول ، فتبصر .
تم ليلة 23 شهر رمضان / 92 .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 201 - 203 .
2 - تقدم في الصفحة 203 ، الهامش 6 .
3 - تقدم في الصفحة 222 .