والثواب ، وقد مر تمام الكلام فيما سبق ، وكنا هناك نقرب هذا الاحتمال
البديع ، فراجع ( 1 ) .
جولة حول سائر الوجوه والأقوال في مسألة التعيين
أما الوجه الثاني وهو مختار الأكثر ( 2 ) ، فكفاية الاتيان به قضاء ،
ولا يعتبر قصد النية الماضية أو الحالية ، ولا غير ذلك حسب الأيام ، لأن
بذلك يسقط أمر الصوم ، ضرورة أن مقتضى الأدلة وجوب القضاء بعد
رمضان .
وأما إذا اختلفت الآثار فقد ذهب إليه بعض ( 3 ) ، ولكن لا يلزم من
اختلاف الآثار لزوم التعيين في النية ، لأن اختلاف الآثار يستلزم أن من
يريد ذلك ، فعليه تعيين موضوع الأثر ، وأما وجوب التعيين على الاطلاق
فلا دليل عليه .
وأما ما في كلام الوالد - مد ظله - : من أن ضيق الوقت لا بد من
ذلك ( 4 ) فهو أيضا بلا وجه ، لأنه إذا قصد قضاء رمضان يقع عن رمضان
المطلق ، وأما وقوعه عن رمضان الذي يكون موضوع الأثر فلا يحتاج إلى
القصد .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 75 - 76 .
2 - العروة الوثقى 2 : 171 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، المسألة 8 ، مستند العروة
الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 30 و 37 ، مهذب الأحكام 10 : 25 .
3 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 210 .
4 - العروة الوثقى 2 : 171 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، الهامش 5 .