رمضان من غير اعتبار عنوان القضاء ولا العنوان المضاد له يكفي .
قلت : لا شبهة في أنه لا بد من الالتفات إلى التدارك ، ولا يكفي
الصوم الاستئنافي والابتدائي عنه . نعم لا يلزم اعتبار عنوان القضاء إذا
كان بالمعنى الآخر .
ولو كانت ذمته مشغولة بصوم الكفارة ، أو قلنا : بصحة الصوم التطوعي
مطلقا ، فلا يكفي نية العنوان العام ، بل لا بد من النظر إلى ما ينطبق عليه .
فبالجملة : هذه العناوين المأخوذة في متعلق الأوامر - حتى عنوان
الصوم والصلاة وعناوين الظهرية والعصرية والكفارة
وغيرها - ليست معتبرة بمفاهيمها الاسمية ، ولا معتبرة بالتفصيل ، بل كل ذلك
قابل للتحصيل بالعناوين الأخر التي يمتاز بها المأتي به ، حتى يسقط به
أحد الأوامر المتوجة إليه ، فلو صلى في أول الوقت بنية ما هو
المشروع عليه بالأمر الحادث في هذا الزمان ، صحت صلاته ، وهكذا .
تذنيب : المناقشة في كلام السيد اليزدي
( قدس سره )
قد تبين إلى هنا ما في كلام السيد اليزدي ( قدس سره ) فإنه في ابتداء عبارته
نفي اعتبارهما وقال : بل لو نوى شيئا منها في محل الآخر صح ( 1 ) انتهى ،
وأنت قد عرفت منا إمكان إتيان الصوم غير المشروع ، فإذا كان من قصده
الصوم المشروع فعلا ، فهذا يعد من القصد الاجمالي إلى الأداء أو
القضاء ، فلا يتم ما أفاده ( قدس سره ) .
هامش
1 - العروة الوثقى 2 : 168 ، كتاب الصوم ، فصل في النية .