التطوعي ، فافهم واغتنم .
فما في كتب القوم تارة : من اعتبارهما ( 1 ) ، وأخرى : من إلغاءهما ( 2 ) ،
وثالثة ، من التفصيل ( 3 ) ، في غير محله ، بل هناك تفصيل آخر ناشئ من ابتلاء
المكلف وكيفية اشتغال الذمة ، وإن تراد من يعتبر قصدهما ذلك فهو ، وإلا
فلا يمكن المماشاة معه .
كما أن النافي إن أراد عدم لزوم قصد عنواني الأداء والقضاء
بالحمل الأولي وبمفهومهما اللغوي ، فهو أيضا صحيح ، وإلا فلا .
ولعمري ، إمكان إرجاع مقصود القوم في هذه المسألة إلى أمر واحد
وموضوع فأرد ، موجود ، والاختلاف إنما هو في كيفية تقريب المسألة ، والله
العالم .
وبالجملة : لو أرادوا كفاية الصوم المأتي به بعنوان القضاء عن
يوم شهر رمضان الأدائي ، فهو غير صحيح إلا لأجل ما مر منا في الفصل
السابق ( 4 ) ، وإلا فلا وجه للاجتزاء عن صوم رمضان ، وللاجتزاء عن القضاء
وجه تحرر تفصيله ( 5 ) .
إن قلت : قضية الكتاب عدم شرطية عنوان القضاء أنه يدل على
وجوب العدة الأخر من الأيام على المريض والمسافر ، فلو أتى بها خارج
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 205 ، مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 28 .
2 - العروة الوثقى 2 : 168 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، مهذب الأحكام 10 : 20 .
3 - العروة الوثقى 2 : 168 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، الهامش 10 .
4 - تقدم في الصفحة 86 - 89 .
5 - تقدم في الصفحة 89 - 90 و 100 .