الأخير غير قابل للتصديق ، فليتدبر .
أقول : ما توهمه : من خروج المثال من كبرى المسألة ، مبني على
اشتراط المندوحة في المسألة ، وهو ممنوع على ما فصلناه ( 1 ) .
وما تخيله : من أن مدار المسألة على التركيب الاتحادي
والانضمامي ، من قلة الباع وقصور الفهم .
وقد تحرر من الوالد المحقق في محله ما هو الحقيق بالتصديق ،
وأن مسائل الاعتباريات لا ربط لها بالعقليات ( 2 ) .
وقد تحرر منا في غير مقام : أن العلل والمفاسد في الأمور العقلية
والتكوينية - مثل اجتماع الأضداد والأمثال - لا تجري في الاعتباريات ( 3 ) ،
وأن مسألة اجتماع الأمر والنهي ترجع إلى أن العناوين المختلفة
- اعتبارا وذهنا وحكما - إذا تصادقت على موضوع واحد يلزم سراية أحد
الحكمين إلى الآخر ، ومن متعلقه إلى المتعلق الآخر ، حتى يلزم اجتماع
المتنافيات ، أو يسقط أحد الحكمين لجهة أخرى ، أو يبقى الحكمان على
موضوعهما ، ولا ربط بين عالم الجعل والامتثال والخارج ، فإن الخارج
ظرف السقوط ، ولا يعقل الاجتماع فيه ، والمتعلقات للأحكام في ظرف
التعلق والجعل مختلفات قطعا ، فلا وجه لتوهم امتناع الاجتماع .
ولعمري إن الغفلة عن البحث وحيثياته أوقعهم في توهم
هامش
1 - تحريرات في الأصول 4 : 178 - 179 .
2 - تهذيب الأصول 1 : 210 - 211 و 224 .
3 - تحريرات في الأصول 6 : 225 .