والإضافة الحاصلة في ماهية الاكرام تورث تكثره ، فإن قلنا
بالامتناع في العناوين المختلفة بالذات نقول به هنا ، وإن قلنا بالجواز
نقول هنا بالجواز ، ضرورة أن الحصة المضافة من تلك الطبيعة ، غير
الحصة المضافة إلى الطبيعة الأخرى .
ويتوجه عليه :
أولا : أن المثال المذكور لا يكون مثالا لهذه المسألة ، لاشتراط
المندوحة وإمكان الامتثال في المسألة ، والمكلف فيما نحن فيه لا يقدر
على الامتثال والجمع ، فترجع المسألة إلى باب التزاحم أو التعارض ،
وتخرج عن مبحث الاجتماع ، لعدم معقولية الجعل والخطاب على ما تقرر .
وما هو مثال المسألة : أكرم العالم ، ولا تكرم الفاسق ، ويكون
الواجب إكرام صرف الوجود ، فإنه يتمكن من الجمع بين التكليفين ، فلو
ابتلي بهما لسوء اختياره فيأتي النزاع - مثلا - فيه .
وثانيا : البحث في مسائل الاجتماع والامتناع ، يدور مدار التراكيب
الانضمامية والاتحادية ، والقائل بالأولى يجوز ، والثاني لا يجوز ، وهذه
الاختلافات - الآتية من قبل الإضافات - خارجة عن ميزان المسألة ،
ضرورة أن الفسق والعلم من عوارض الوجود الخارجي المجتمع قطعا ،
ولا يعقل فرض التركيب الاتحادي حتى يجري النزاع ، فالكبرى في
كلامه أيضا ممنوعة ، وفيه مواضع للنظر لا ثمرة للبحث عنه وإن تعرض له
الأستاذ ، وقال في آخر كلامه : فجميع ما قاله صاحب الكفاية في الأمر
ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها — صفحة 91
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٩١