تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
لا وجود له كيف يقبل القبول ؟ ! ( 1 ) . أقول : في كلامه مواقف للنظر : أولا : أن المراد من الأمر والايقاع الأمري ليس إلا إنشاء المعنى المقصود بتلك الصيغة ، ولا يستعمل في جميع الفروض ، الأمر إلا في معنى واحد ، وإنما الاختلاف في الدواعي والمقاصد الخارجة عن الاستعمال ، ولا مجاز في البين حتى يكون من المجازات المستنكرة . وثانيا : لا نفرض القبول العقدي ما يلتقم المعنى المنشأ حتى يلزم ما ذكر ، ويكون من القضايا ] التي [ قياساتها معها ، بل القبول العقدي هو قبول المعنى الانشائي المعلوم في البين ، والمعروف بين الطرفين ، غير المظهر بعد ، فيقول المشتري : إني قابل بيعك ومزارعتك وإجارتك ، ويقول البائع : بعتك وآجرتك وزارعتك . . . وهكذا ، والأمور الاعتبارية لا تأتي فيها التوالي الفاسدة الآتية في الأمور الحقيقية على ما تقرر ( 2 ) . وثالثا : لو فرضنا لزوم كون القبول قبول المنشأ الفعلي الموجود سابقا ، لا نسلم اشتراط العقد بذلك ، بل معنى العقد هو الأعم من العهد الموجود من تقدم الايجاب على القبول والعكس ، فالكبرى - حينئذ - في المسألة ممنوعة جدا .
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 13 : 50 - 51 . 2 - تحريرات في الأصول 3 : 32 .