لا وجود له كيف يقبل القبول ؟ ! ( 1 ) .
أقول : في كلامه مواقف للنظر :
أولا : أن المراد من الأمر والايقاع الأمري ليس إلا إنشاء المعنى
المقصود بتلك الصيغة ، ولا يستعمل في جميع الفروض ، الأمر إلا في معنى
واحد ، وإنما الاختلاف في الدواعي والمقاصد الخارجة عن الاستعمال ،
ولا مجاز في البين حتى يكون من المجازات المستنكرة .
وثانيا : لا نفرض القبول العقدي ما يلتقم المعنى المنشأ حتى يلزم
ما ذكر ، ويكون من القضايا ] التي [ قياساتها معها ، بل القبول العقدي هو قبول
المعنى الانشائي المعلوم في البين ، والمعروف بين الطرفين ، غير المظهر
بعد ، فيقول المشتري : إني قابل بيعك ومزارعتك وإجارتك ، ويقول البائع :
بعتك وآجرتك وزارعتك . . . وهكذا ، والأمور الاعتبارية لا تأتي فيها
التوالي الفاسدة الآتية في الأمور الحقيقية على ما تقرر ( 2 ) .
وثالثا : لو فرضنا لزوم كون القبول قبول المنشأ الفعلي الموجود
سابقا ، لا نسلم اشتراط العقد بذلك ، بل معنى العقد هو الأعم من العهد
الموجود من تقدم الايجاب على القبول والعكس ، فالكبرى - حينئذ - في
المسألة ممنوعة جدا .
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 13 : 50 - 51 .
2 - تحريرات في الأصول 3 : 32 .