الدرس الثامن عشر
ما ألقاه سيدنا الأستاذ الحكيم - مد ظله -
في مسألة جواز إيقاع عقد المزارعة بالأمر
قائلا : أنه غير صحيح إلا إذا كان المقصود الانشاء به ، دون نفس
المدلول المطابقي ، أو الاستعمال المجازي ، فإنه من المجازات البعيدة
المستنكرة قطعا ، والأمر لا يتقوم بالقبول ، فلو كان المقصود من الأمر
إحداث المعنى الاعتباري كالتكويني فهو يحصل ، ولا يحتاج إلى
المقابل ، بخلاف ما لو قصد به المعنى الحاصل من الايجاب .
ثم إن المعروف جواز تقديم القبول على الايجاب ، ولكنه ممنوع ،
لأن القبول : تارة يكون بالمعنى اللغوي المستعمل في المقاصد
المتعارفة مثل قوله : أنا أقبل أن أكون كذا وكذا ، سواء كان من الأمور
ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها — صفحة 86
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٨٦