فيها البحث عن التوزيع بالنسبة إلا على تقدير ، وهو ما لو علم إجمالا
بمديونيته لزيد أو عمرو ، ولكنه يعلم أنه إن كان مديونا لزيد ، فهو الأقل من
الفرض الثاني ، فإنه على القول بالتوزيع في أصل المسألة يمكن
دعوى التوزيع بالنسبة ، فلاحظ وتدبر جيدا .
ثم إنه - مد ظله - اختار في المسألة التوزيع - كما هو مختار
الفقيه اليزدي ( 1 ) - معللا : بأن تنجيز العلم الاجمالي في هذه المواقف
غير معلوم ، وهو خلاف الضرورة ، وأن القرعة في هذه المواضع غير
جارية ، لجريان الأصول العقلائية غير المردوعة ، وإجراء حكم مجهول
الملك غير موجه .
وأما التوزيع فربما يساعد عليه البناءات العقلائية الحجة لعدم
مردوعيتها .
وهذا خلاف ما ذكره في حواشيه على المسألة في كتاب الخمس ،
حيث قال - بعد اختيار السيد التوزيع - : كونه أقوى الوجوه غير معلوم .
نعم ، هو أقوى من بعض الوجوه . ومن هنا يعلم الحال في الفرع الآتي ( 2 ) .
انتهى .
والذي هو الحق : أن مقتضى الصناعة هو الاحتياط ، إلا أن الرجوع
إلى مآثير القرعة ( 3 ) ، يورث الاطمئنان بأن مسألتنا هذه تعرف منها ، فكأن
هامش
1 - العروة الوثقى 2 : 381 ، كتاب الخمس ، فصل فيما يجب فيه الخمس ، المسألة 30 .
2 - العروة الوثقى 2 : 382 ، كتاب الخمس ، فصل فيما يجب فيه الخمس ، الهامش 2 .
3 - تهذيب الأحكام 6 : 233 ، الباب 90 ، وسائل الشيعة 27 : 257 ، أبواب كيفية الحكم
وأحكام الدعوى ، الباب 13 .