وقد عرفت ما في مختاره ، فإن الشركة بالمعنى الثاني - المسماة
بالشركة العقدية - هي العقد على أن تحصل الشركة في المنافع
المترتبة عليها والآثار والثمرات الحاصلة من الاتجار بها ، بحيث تكون
مشتركة بينهما ، وربما تكون على وجه لا يمكن تمييزها وإن حصلت مع
التمييز أيضا أحيانا .
ولو صح رجوع العقود المتعارفة العقلائية - بدعوى ارتكازهم
على ذلك وإن لم يكونوا مشعرين بها - إلى العقود المعروفة ، لكانت ترجع
المضاربة والمساقاة والمزارعة إلى نوع من الإجارة مع الشرائط في
ضمن عقدها ، فالاشتراك في الأثر واللازم ، لا يورث رجوع الموضوع إلى
الموضوع الآخر إلا مع الاتحاد في الآثار والاعتبار ، كما لا يخفى .
ودعوى لزوم الشركة بالمعنى الأول ممنوعة ، لأنه عبارة أخرى
عن هبة المشاع بلفظة الشركة ، وهذا مما يرتكزه العقلاء ، فافهم ولا
تغفل .
ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها — صفحة 61
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٦١