الحق الذي لا مجال للتأمل فيه ( 1 ) .
وقال في موضع آخر حول حال الفضل : ولما كان الكتاب المزبور
- العلل - كثير الحاجة في الفروع ، فلا بأس بذكر بعض الشواهد على
صحة الخبر المنقول عنه ( 2 ) . انتهى .
ثم شرع في ذكرها ، فلو أمكن المناقشة في جل ذلك ، ولكن من
الكل يحصل ما هو الكافي في هذه المقامات ، وإلا لا نسد باب العلمي
بالضرورة ، فلا تخلط .
وأما دلالتها : فهي عند المنصف الخبير من الواضحات الباهرات ،
ضرورة أن الأمة تحتاج إلى القيومة والرئاسة في الأدوار المختلفة
والتحولات الجزئية والكلية ، وهذه الحاجة باقية ببقاء احتياجهم
إلى النظام السياسي ، حتى لا يلزم ما لا يجوز عند كافة العقول ، وهو
الاختلال والهرج والمرج .
وبديهة العقل حاكمة : بأن الرضا ( عليه السلام ) لا يكون في مقام إفادة
الاحتياج إلى عصر الغيبة ، ولا يريد إثبات أن الإمام الغائب - عجل الله
تعالى فرجه الشريف - هو الرئيس القيم مع كونه ( عليه السلام ) بعيدا عن الأمة ،
فينحصر بالوجه الآخر ، وهو تكفل الآخرين زعامة الأمة الاسلامية ،
والقدر المتيقن منه هو الفقيه العادل البصير الخبير ، الجامع بين
هامش
1 - مستدرك الوسائل 3 : 622 / السطر 31 ، ( الخاتمة ) .
2 - مستدرك الوسائل 3 : 644 / السطر 6 ، ( الخاتمة ) .