بالنسبة إلي أولي الأمر ، تكون هذه الآيات ظاهرة في أن المنازعة
والتحاكم إلى الطاغوت يكون في الجهات المختلفة المتصدي لها
الولاة والقضاة ، ولا يختص بالثانية حتى يكون أولو الأمر مرجعا للقضاء ،
دون سائر الأمور المتنازع فيها .
وتوهم : أن ولاية أولي الأمر غير معلومة ، لعدم تكراره في ذيل الآية
الثانية ، غير مفيد بعد النص ، بل الآية الأولى مخصوصة بالحكام بين
الناس ، وقضية عمومه عدم اختصاصها بعصر دون عصر ، فيكون وظيفة
كل حاكم الحكم بالعدل ، فمنه يعلم نفوذ حكمه إذا كان بالعدل ، والقدر
المتيقن من بين النافذين هم الفقهاء العدول .
وغير خفي : أنه يمكن الشبهة في دلالة كل واحدة من الآيات ، إلا
أنها لمكان احتفافها بتلك القرينة الخارجية اللبية يتم بها المطلوب .
الطائفة الثانية : المآثير المستدل بها على المسألة
والدالة على أن العلماء ورثة الأنبياء :
الكافي في باب صفة العلم وفضله : محمد بن يحيى ، عن أحمد
ابن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد ، عن أبي البختري ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : إن العلماء ورثة الأنبياء ، وذلك أن الأنبياء لم يورثوا درهما
ولا دينارا ، وإنما أورثوا أحاديث من أحاديثهم ، فمن أخذ بشئ منها فقد أخذ