والممتزج بغيره مما يخرجه عن صدق اسم الماء كماء السكر والملح .
شرح
الماء الناطقة بأنه يطهر ولا يطهر ( 1 ) أو كذا وكذا ، لا تشمل أمثال هذه
المائعات ، التي يطلق في اللسان العربي عليها الماء مضافا إلى شئ
آخر .
وعندئذ يتوجه إليهم : أنه ربما تضاف لفظة الماء إلى البئر
والبحر والنهر فهذا أيضا من أغلاط التقسيم المذكور ، بعد معلومية
المقصود الأصلي .
ثم إن الماء بما أنه متقيد بالاطلاق ، ليس موضوعا للحكم ، حتى يشكل
جريان الاستصحاب ، وسيمر عليك تحقيقه في محله ، إن شاء الله تعالى ( 2 ) .
وغير خفي : أن المياه المضافة بحسب الخلقة ، مركبة من الماء
الحقيقي ، والمادة المنتشرة فيه ، فإذا انحلت - بحسب الآلات الحديثة -
إلى الأجزاء الأصلية ، تترتب على جزئه المائي أحكام الماء المطلق ،
ولعل وجه صحة إطلاق الماء المضاف عليه ، هو ذلك ، لا لأجل الميعان
المشترك بينه وبين سائر المائعات .
قوله مد ظله : والممتزج بغيره .
الماء الممتزج بغيره ، له مراتب ، فربما يمتزج بالغير ، ولا يضر ذلك
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 133 - 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ،
الحديث 3 و 6 و 7 .
2 - يأتي في الصفحة 25 .