التقسيم ، وبين خصوصيات اللغات التي لا بد منها لضيق اللغة والخناق .
كما لا ينبغي الخلط بين ضرب القواعد الكلية الشرعية التي هي
المرجع عند الشك ، وبين تعريف الماء على أن يكون مرجعا في الشبهات ،
ضرورة أن الشك في الماء - سواء كان لأجل الشبهة المفهومية ، أو
المصداقية - إذا كان له منشأ عقلائي ، لا يمكن رفعه بهذا التعريف ، لأن
مرجع هذا التعريف تشخيص العرف أيضا ، نعم الوسواسي يرجع إليهم ،
فلا تغفل .
في أقسام الماء المطلق
وأنها عشرة
ثم إن المعروف بين جماعة تقسيم الماء : إلى جار ، ومحقون ، وماء
بئر ، وتقسيم المحقون : إلى الكثير ، والقليل ، ولما كان المقسم عندهم
ماء الأرض ، لم يتعرضوا لماء المطر ( 1 ) ، مع أن الأمر على خلافه ، لأنه
منها أيضا .
وقد عدل السيد اليزدي ( رحمه الله ) إلى تقسيمه : بالجاري ، والنابع غير
الجاري ، والبئر ، والمطر ، والكر ، والقليل ( 2 ) .
وهذا مما لا يخفى ما فيه من الاشكالات ، فإنه - على الظاهر - قسمه
باعتبار الأحكام ، فكان ينبغي أن يترك النابع غير الجاري ، كما ترك ماء
هامش
1 - شرائع الاسلام 1 : 4 ، جواهر الكلام 1 : 71 وما بعدها ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 6 /
السطر 33 .
2 - العروة الوثقى 1 : 26 ، فصل في المياه .