ولا يلتزم بأن المضاف هنا هو معنى الإضافة التي هي النسبة ، بل
مقصوده معلوم من الخارج .
ولا يلتزم بأن ماء البحر والبئر من المضاف أيضا ، فهذا التقسيم
صحيح مع الغمض عن هذه الأمور .
والعجب ، أن قوما توهموا أن المقسم هو الجامع بين الحقيقة
والمجاز ! ! ( 1 ) مع أنه مما لا معنى له إلا بأن يقال : إن لفظ الماء كما هو
موضوع للماء الخالص ، موضوع للمائع القابل للصدق عليه وعلى
المضاف ، إما بنحو الحقيقة ، أو بنحو المجاز ، أو بنحو الادعاء بأن يكون
المقسم مدعيا أن الماء المضاف من الماء حقيقة ، وأن الماء له أفراد ،
منها الخالص ، ومنها المخلوط ، فعليه يكون التقسيم صحيحا ، ومستلزما
لصدق الماء المقسمي على الأقسام بنعت الحقيقة على الفرضين ، أو
المجاز على الفرض الثاني .
معنى الماء المطلق والمضاف
ثم إنهم لعدم وقوعهم في مواقف الشبهات في الاشكال ، بنوا على
تعريفه : بأنه ما يستحق أن يطلق عليه اسم الماء عرفا من غير قيد
وإضافة ( 2 ) .
هامش
1 - لاحظ مستمسك العروة الوثقى 1 : 109 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 11
و 12 ، مهذب الأحكام 1 : 123 .
2 - شرائع الاسلام 1 : 24 ، إرشاد الأذهان 1 : 235 ، جواهر الكلام 1 : 61 .