من طهارة الثوب به إلى عدم نجاسته قطعا .
ولا يصح قياسه بالغسالة ( 1 ) ، فإنها ليست مطهرة أولا ، وثانيا القذارة
العرفية تساعد على نجاستها ، دون نجاسته .
وفيه : أنه لا يتم إلا إذا كان المتعارف أقلية الماء الجاري من الكر
في المنطقة المعهودة ، وإلا فلا يقع المخاطب في الجهل والخلاف ، كما
لا يخفى .
فما أفاده الفقيه الهمداني ( 2 ) لا يرجع إلى محصل ، هذا مع ما عرفت
آنفا ، فراجع .
وله تقريب آخر ، وهو أن قضية إطلاقها عدم اشتراط الكرية ، إذا لم
نقل باعتبار ورود الماء القليل في تطهير الثوب النجس ، كما هو الظاهر .
ولكنه ربما يشكل ، بأن الكلام سيق لإفادة كيفية التطهير بالراكد
والجاري ، من غير النظر إلى إفادة أي قسم منهما .
نعم ، دعوى ظهور الجملة الثانية في أن المناط هو الجريان ، كما
أن في المركن هو الركود ، غير بعيدة ، حتى اشتهر أن تعليق الحكم على
الوصف ، مشعر بالعلية ( 3 ) .
فبالجملة : لو تم إمكان الالتزام بمفاد الصحيحة - من التفصيل بين
الكر والجاري - لكان التقريب المذكور نافيا لشرطية الكرية .
هامش
1 - دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد الأول : 98 .
2 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 8 / السطر 5 .
3 - فرائد الأصول 2 : 541 ، أجود التقريرات 1 : 435 ، القواعد الفقهية 1 : 286 .