السير على ضوء السنة الحنيفة ، ولم يترك الأحاديث والروايات المفتى بها
والمشهورة لأجل أدنى خدشة ، أو خلل أورد عليها .
د - من يراجع مؤلفاته ( قدس سره ) يجده مجتهدا مؤسسا مجددا في الكثير من
آرائه واستدلالاته ، ولكنه مع ذلك ففتاواه موافقة لما هو المعروف المشهور ،
ولم يتخذ فتوى شاذة ، أو فقها جديدا ، بل صرح في مواضع من كلماته : بأن
مخالفة المشهور توهن جواز اتباع مرجع التقليد ، فكان ذلك أصلا اتبعه .
ه - رأى أن كثرة احتياطات الفقهاء ، توجب العسر والحرج على
المقلدين المنفيين في الشريعة السهلة السمحة ، وأن الأصل هو السهولة
والسماحة ، وتمكن من الجمع بين الاحتياط وعدم الخروج عن هذا الأصل
الأصيل ، الأمر الذي لا يتسنى إلا للأوحدي من الفقهاء المبدعين والمبتكرين .
و - لم يتكلف ( قدس سره ) في استخدام الألفاظ ، ولم يتفنن في الاتيان بالعبارات ،
وتحرز عن وضع اصطلاحات جديدة توجب صعوبة المطالب العلمية
وتعقيدها ، بل سعى إلى بيان آرائه بأقل ما يمكن من الألفاظ ، وأفنى اللفظ في
المعنى ، وأوكل الكثير مما يلزم شرحه وتوضيحه إلى فهم القارئ الفاضل ، ولم
ينقل من الأقوال والاستدلالات إلا محصلها ومفادها ، بل وهذبها مما لا يليق
بشأن قائله ، وأداها ببيان آخر أوضح ، على خلاف دأب الكثيرين ممن جعلوا
كتبهم استنساخا لكتب الآخرين .
الطهارة الكبير — صفحة مقدمة التحقيق 16
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
صمقدمة التحقيق ١٦