تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
تفسير أهل الذكر بالأئمة ( عليهم السلام ) أو بعلماء اليهود كما في بعضها الآخر - لا يضر بالاستدلال بالآية الشريفة للمقام ، لما ذكرناه في بحث حجية خبر الواحد ( 1 ) وفي مقدمات التفسير ( 2 ) : من أنّ نزول الآية في مورد خاص لا يوجب اختصاصها به ، بمعنى أنّه لا يوجب انحصار المراد به ، فانّ القرآن يجري مجرى الشمس والقمر ( 3 ) ، ولا يختص بمورد دون مورد ، كما دلت عليه الروايات الكثيرة ، وفي بعضها « إنّ القرآن لو نزل في قوم فماتوا لمات القرآن » ( 4 ) وهذه الروايات مذكورة في كتاب مرآة الأنوار المعروف بمقدمة تفسير البرهان ، فراجع . وأمّا الروايات فكثيرة : منها : قول الصادق ( عليه السلام ) لأبان بن تغلب : « اجلس في مسجد المدينة وأفت الناس ، فانّي أُحب أن أرى في شيعتي مثلك » ( 5 ) ومن الظاهر أنّ جواز الافتاء يلازم جواز العمل به عرفاً . ومنها : الروايات الناهية عن الافتاء بغير علم ( 6 ) ، وهي كثيرة ، فانّ المفهوم منها ولو بقرينة الحكمة جواز الافتاء عن علم ، وقد ذكرنا الآن أنّ جواز الافتاء يلازم جواز العمل به عرفاً ، ولا يقاس ذلك بالأمر باظهار الحق والنهي
هامش
( 1 ) راجع الجزء الثاني من هذا الكتاب ص 220 . ( 2 ) البيان في تفسير القرآن : 22 . ( 3 ) مرآة الأنوار : 5 . ( 4 ) مرآة الأنوار : 5 . ( 5 ) رجال النجاشي : 10 / الترجمة رقم 7 . ( 6 ) الوسائل 27 : 20 / أبواب صفات القاضي ب 4 .