تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
وبالجملة : لمّا كان وزر عمل العامي على المفتي ، صح إطلاق التقليد على العمل بفتواه باعتبار أنّه قلادة له . فالصحيح في تعريفه أن يقال : هو العمل استناداً إلى فتوى الغير . وما في الكفاية ( 1 ) - من أنّه لو كان عبارة عن نفس العمل بفتوى الغير ، لزم أن يكون العمل الأوّل بلا تقليد ، فانّه غير مسبوق بالعمل - لا وجه له ، فانّه لا دليل على سبق التقليد على العمل ، بل المعتبر أن لا يكون العمل بلا تقليد ، وهذا المعنى موجود في العمل الأوّل أيضاً ، فانّه عمل مستند إلى فتوى المجتهد . وأمّا مسألة جواز البقاء على تقليد الميت وحرمة العدول عن تقليد الحي إلى الآخر ، فليست متفرعةً على أنّ معنى التقليد هو الالتزام بالعمل ، بأن يقال كما قيل : لو التزم بالعمل ولم يعمل فمات المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده ، وكذا لو التزم ولم يعمل يجوز العدول عنه إلى الآخر . وأمّا لو عمل يجوز البقاء في الأوّل ولا يجوز العدول في الثاني ، هذا إذا كان التقليد عبارة عن العمل . وأمّا لو كان عبارة عن الالتزام فيجوز البقاء في الأوّل ولا يجوز العدول في الثاني بعد الالتزام ولو لم يعمل ، وذلك لأنّ الحكم - في كل واحدة من المسألتين من حيث السعة والضيق - تابع للمدرك فيهما ، بلا فرق بين أن يكون التقليد عبارة عن
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 472 .