تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
الالتزام أو العمل ، وسنتعرض للمسألتين عن قريب ( 1 ) إن شاء الله تعالى . الكلام في أحكام التقليد ويقع البحث عنها في مسائل : المسألة الأُولى : أنّه لا ينبغي الريب في جواز التقليد للعامي في الأحكام الشرعية العملية ، وتدل عليه السيرة العقلائية ، فانّها قد جرت على رجوع الجاهل إلى العالم في أُمورهم الراجعة إلى معادهم ومعاشهم ، بل هو أمر فطري يجده كل من راجع نفسه وارتكازه ، وهذا كاف في إثبات الحكم بعد ما سنذكره من عدم ثبوت الردع عنه من قبل الشارع ، بل المعلوم امضاؤه ، للقطع بأنّه لم تكن عادة السلف حتى في عصر المعصومين ( عليهم السلام ) إلاّ على رجوع من لم يكن عارفاً بالأحكام الشرعية إلى العالم بها ، وقد قررهم الأئمة ( عليهم السلام ) على ذلك . وتدل على الامضاء - مضافاً إلى القطع به - الآيات والروايات . أمّا الآيات فمنها قوله تعالى : ( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) ( 2 ) ومنها قوله تعالى : ( فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَة مِنْهُمْ طَائِفَةٌ . . . ) ( 3 ) وتقييد جواز العمل بقول أهل الذكر المستفاد من آية السؤال بصورة حصول العلم بالواقع ، يدفعه الاطلاق ، وكذا الحال في آية النفر . وما ورد في بعض الروايات ( 4 ) - من
هامش
( 1 ) في ص 464 وما بعدها . ( 2 ) النحل 16 : 43 . ( 3 ) التوبة 9 : 122 . ( 4 ) الوسائل 27 : 63 / أبواب صفات القاضي ب 7 ح 3 وغيره .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 538 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي