تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
لا يدل على التخيير فيما إذا كان كل منهما ظنياً من حيث الصدور كما هو محل الكلام . وتوهم أنّ المورد لا يكون مخصصاً قد تقدم دفعه فلا نعيد . ومنها : ما رواه أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي عن الحسن بن الجهم عن الرضا ( عليه السلام ) « قلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ، ولا نعلم أيّهما الحق ؟ قال ( عليه السلام ) : فإذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت » ( 1 ) . وهذه الرواية من جهة الدلالة لا بأس بها ، إلاّ أنّها مرسلة لا يعمل بها . ومنها : ما رواه أيضاً مرسلاً عن الحارث بن مغيرة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة ، فموسّع عليك حتى ترى القائم ، فتردّ عليه » ( 2 ) . وهذه الرواية - مضافاً إلى ضعف سندها بالارسال - لا دلالة لها على حكم المتعارضين كما ترى ، ومفادها حجية أخبار الثقة إلى ظهور الحجة . ومنها : ما رواه الكليني ( قدس سره ) عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عثمان ابن عيسى وحسن بن محبوب جميعاً عن سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه : أحدهما يأمر بالأخذ والآخر ينهاه ، كيف يصنع ؟ قال ( عليه السلام ) : يرجئه حتى يلقى من يخبره ، فهو في سعة حتى يلقاه » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 121 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 40 . ( 2 ) الوسائل 27 : 122 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 41 . ( 3 ) الكافي 1 : 66 / باب اختلاف الحديث ح 7 ، الوسائل 27 : 108 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 5 .