تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
( عليه السلام ) : « مما لا ريب فيه » ما لا يكون فيه ريب حقيقة ، فيكون المراد كونه مقطوع الصدور كما ذكرناه سابقاً ( 1 ) . ولا ينافيه فرض الريب في الخبر الشاذ المعارض له وعدم إدخاله في بيّن الغي ، لاحتمال أن يكون هو الصادق ، وإنّما كان الخبر المجمع عليه صادراً عن تقية . وإن شئت قلت : الاجماع في الرواية يوجب دخولها في السنة القطعية ، فلا بدّ من طرح كل خبر يدل على خلافه ، لما عرفت ( 2 ) من أنّ مخالف الكتاب والسنّة لا يكون حجة ، وهذا غير ترجيح إحدى الروايتين على الأُخرى في مقام المعارضة لوجود المرجح فيها كما لا يخفى . وأمّا ما ذكره من أن تعليل الأخذ بمخالف العامة - بأنّ الرشد في خلافهم - يدل على لزوم ترجيح كل ما فيه مزية على الآخر ، ففيه : أنّ التعليل المذكور لم يوجد في رواية ، وإنّما هو في عبارة الكافي التي نقلناها سابقاً ( 3 ) . نعم ، وقع في المرفوعة ما يرادفه ، وهو قوله ( عليه السلام ) : « فانّ الحق فيما خالفهم » ولكن قد عرفت ( 4 ) ضعف سندها وعدم صحة الاعتماد عليها . وذكر أيضاً في المقبولة لفظ ففيه الرشاد ، ولكنّه ليس بعنوان التعليل ، بل بعنوان الحكم حيث قال ( عليه السلام ) : « ما خالف العامة ففيه الرشاد » أي يجب الأخذ به ، فلا تعليل فيه حتى يؤخذ بعمومه . ولو سلّم ظهوره في التعليل فلا إشكال في أنّ الرشد في مخالفة العامة غالبي ، حيث إنّهم اعتمدوا كثيراً في استنباط الأحكام الشرعية
هامش
( 1 ) في ص 495 . ( 2 ) في ص 484 . ( 3 ) في ص 494 . ( 4 ) في ص 486 .