تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
بالمعارض ، لا بدّ من معالجة التعارض بينهما ثمّ ملاحظة العام الأوّل ، فان قلنا بالتساقط ، فلا مانع من الرجوع إلى العام ، وإن قلنا بالرجوع إلى المرجحات وإلى التخيير مع فقدها ، فان أخذنا بالعام المتصل به أخص الخاصين للترجيح أو التخيير ، يطرح الخاص المنفصل ، فيبقى العام الأوّل بلا معارض أيضاً . وإن أخذنا بالخاص المنفصل للترجيح أو التخيير ، يخصص به العام الأوّل ، لكونه أخص مطلقاً بالنسبة إليه ، فلا يكون بين العام الأوّل والمخصص المنفصل تعارض على كل حال . ثمّ إنّه لا بأس بالإشارة إلى الجمع بين الأدلة الواردة في ضمان العارية ، فنقول : الأخبار الواردة في ذلك الباب على طوائف : منها : ما يدل على نفي الضمان في العارية بقول مطلق ( 1 ) . ومنها : ما يدل على نفي الضمان مع عدم الاشتراط ، وإثباته معه ( 2 ) . ومنها : ما يدل على نفي الضمان في غير عارية الدراهم ، وإثباته فيها ( 3 ) . ومنها : ما يدل على نفي الضمان في غير عارية الدنانير وإثباته فيها ( 4 ) . ومنها : ما يدل على نفي الضمان في غير عارية الذهب والفضة وإثباته في عاريتهما ( 5 ) . أمّا ما يدل على ثبوت الضمان مع الاشتراط ، فنسبته مع سائر المخصصات العموم من وجه ، إذ ربّما يكون الاشتراط في غير عارية الدرهم والدينار ، وربّما
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 92 / كتاب العارية ب 1 ح 3 وغيره . ( 2 ) الوسائل 19 : 91 / كتاب العارية ب 1 ح 1 . ( 3 ) ، ( 4 ) ، ( 5 ) الوسائل 19 : 96 و 97 / كتاب العارية ب 3 [ والأحاديث الواردة في الباب مصرِّحة بضمان المذكورات اشترط أو لم يشترط ] .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 476 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي