بالمعارض ، لا بدّ من معالجة التعارض بينهما ثمّ ملاحظة العام الأوّل ، فان قلنا
بالتساقط ، فلا مانع من الرجوع إلى العام ، وإن قلنا بالرجوع إلى المرجحات وإلى
التخيير مع فقدها ، فان أخذنا بالعام المتصل به أخص الخاصين للترجيح أو التخيير ،
يطرح الخاص المنفصل ، فيبقى العام الأوّل بلا معارض أيضاً . وإن أخذنا بالخاص المنفصل
للترجيح أو التخيير ، يخصص به العام الأوّل ، لكونه أخص مطلقاً بالنسبة إليه ، فلا
يكون بين العام الأوّل والمخصص المنفصل تعارض على كل حال .
ثمّ إنّه لا بأس بالإشارة إلى الجمع بين الأدلة الواردة في ضمان العارية ، فنقول :
الأخبار الواردة في ذلك الباب على طوائف :
منها : ما يدل على نفي الضمان في العارية بقول مطلق ( 1 ) .
ومنها : ما يدل على نفي الضمان مع عدم الاشتراط ، وإثباته معه ( 2 ) .
ومنها : ما يدل على نفي الضمان في غير عارية الدراهم ، وإثباته فيها ( 3 ) .
ومنها : ما يدل على نفي الضمان في غير عارية الدنانير وإثباته فيها ( 4 ) .
ومنها : ما يدل على نفي الضمان في غير عارية الذهب والفضة وإثباته في عاريتهما ( 5 ) .
أمّا ما يدل على ثبوت الضمان مع الاشتراط ، فنسبته مع سائر المخصصات العموم من وجه ،
إذ ربّما يكون الاشتراط في غير عارية الدرهم والدينار ، وربّما
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 92 / كتاب العارية ب 1 ح 3 وغيره .
( 2 ) الوسائل 19 : 91 / كتاب العارية ب 1 ح 1 .
( 3 ) ، ( 4 ) ، ( 5 ) الوسائل 19 : 96 و 97 / كتاب العارية ب 3 [ والأحاديث الواردة في
الباب مصرِّحة بضمان المذكورات اشترط أو لم يشترط ] .