تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
عارية الذهب والفضة غير المسكوكين كالحلي ، ومقتضى القاعدة تساقطهما فيه والرجوع إلى العام الفوق الذي يدل على نفي الضمان بقول مطلق ، إلاّ أنّ في المقام خصوصية تقتضي تقديم الايجاب في هذه الرواية على السلب فيهما . بيان ذلك : أنّه سيجيء - عند التكلم عن المرجحات ( 1 ) - أنّه إذا كان تقييد أحد المتعارضين بالعموم من وجه في مادة الاجتماع مستلزماً لاستهجانه دون العكس ، تقدم الآخر حذراً من الاستهجان ، والمقام كذلك فانّ حمل ما يدل على ثبوت الضمان في عارية الذهب والفضة على خصوص الدرهم والدينار حمل للمطلق على الفرد النادر ، فانّ استعارة الدرهم والدينار نادر جداً لو لم يكن منتفياً رأساً ، لأن استيفاء المنفعة المقصودة منهما غالباً لا يمكن إلاّ بالتصرف في عينهما ، والمعتبر في العارية إمكان الانتفاع مع بقاء العين كما هو الحال في الوقف ، ومن ثمّ ذهب بعض إلى عدم صحة وقفهما ، وهذا بخلاف مثل الحلي فانّ عاريته أمر متعارف ، فاذن يؤخذ بايجاب ما يدل على ثبوت الضمان في عارية الذهب والفضة ، ويخصص به العام الفوق وهو ما يدل على عدم الضمان بقول مطلق ، ويحكم بالضمان في مطلق الذهب والفضة . النوع الثاني من التعارض بين أكثر من دليلين : ما إذا وقع التعارض بين عامين من وجه مع ورود مخصص ما . وهذا النوع أيضاً يتصور على صور ثلاث : الصورة الأُولى : ما إذا وقع التعارض بين عامين من وجه وورد مخصص على مورد الاجتماع . ولا محالة يكون المخصص المذكور أخص مطلقاً بالنسبة إلى كلا المتعارضين فيقدّم عليهما ، وبه يرتفع التعارض ، مثلاً إذا دلّ دليل على
هامش
( 1 ) [ لم نعثر عليه ] .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 478 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي