بالعام والخاص المساوي ، وطرح الخاص المرجوح ، وظهر وجهه ما ذكرناه . وظهر الحكم أيضاً
فيما إذا كان العام مرجوحاً بالنسبة إلى أحدهما ومساوياً للآخر ، فانّه يجب الأخذ
بالخاص الراجح ، ويتخير بين الأخذ بالعام والأخذ بالخاص المساوي له .
وأمّا إن كان العام راجحاً على أحدهما ومرجوحاً بالنسبة إلى الآخر ، فالمكلف مخير
بين الأخذ بالعام وطرح كلا الخاصين ، وبين الأخذ بكلا الخاصين وطرح العام على ما
ذكره صاحب الكفاية ( 1 ) ( قدس سره ) لأنّ التعارض إنّما هو بين العام ومجموع الخاصين ،
وبعد كون أحد الخاصين راجحاً على العام والآخر مرجوحاً ، تكون النتيجة بعد الكسر
والانكسار تساوي العام مع مجموع الخاصين ، فيكون المكلف مخيراً بين الأخذ بالعام
وطرح كلا الخاصين ، وبين الأخذ بكلا الخاصين وطرح العام ، انتهى ملخّصاً .
وظهر فساده مما ذكرناه آنفاً من عدم المعارضة بين العام ومجموع الخاصين ، لعدم
العلم الاجمالي بكذب العام أو مجموع الخاصين ، بل العلم إنّما هو بكذب أحد هذه
الثلاثة ، فلا بدّ من الأخذ بالعام والخاص الراجح وطرح الخاص المرجوح .
وظهر بما ذكرناه أيضاً حكم ما إذا كان العام مساوياً لكلا الخاصين ، فانّه بعد
العلم بكذب أحد الثلاثة وعدم الترجيح بينها ، يتخير بين طرح العام والأخذ بكلا
الخاصين ، والأخذ بالعام مع أحد الخاصين وطرح الخاص الآخر .
وظهر مما ذكرناه حكم التعارض بالعرض إذا كان بين أكثر من دليلين ، كما
هامش
( 1 ) ذكر ( قدس سره ) ذلك في حاشية الفرائد : 466 .