تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
بالعام والخاص المساوي ، وطرح الخاص المرجوح ، وظهر وجهه ما ذكرناه . وظهر الحكم أيضاً فيما إذا كان العام مرجوحاً بالنسبة إلى أحدهما ومساوياً للآخر ، فانّه يجب الأخذ بالخاص الراجح ، ويتخير بين الأخذ بالعام والأخذ بالخاص المساوي له . وأمّا إن كان العام راجحاً على أحدهما ومرجوحاً بالنسبة إلى الآخر ، فالمكلف مخير بين الأخذ بالعام وطرح كلا الخاصين ، وبين الأخذ بكلا الخاصين وطرح العام على ما ذكره صاحب الكفاية ( 1 ) ( قدس سره ) لأنّ التعارض إنّما هو بين العام ومجموع الخاصين ، وبعد كون أحد الخاصين راجحاً على العام والآخر مرجوحاً ، تكون النتيجة بعد الكسر والانكسار تساوي العام مع مجموع الخاصين ، فيكون المكلف مخيراً بين الأخذ بالعام وطرح كلا الخاصين ، وبين الأخذ بكلا الخاصين وطرح العام ، انتهى ملخّصاً . وظهر فساده مما ذكرناه آنفاً من عدم المعارضة بين العام ومجموع الخاصين ، لعدم العلم الاجمالي بكذب العام أو مجموع الخاصين ، بل العلم إنّما هو بكذب أحد هذه الثلاثة ، فلا بدّ من الأخذ بالعام والخاص الراجح وطرح الخاص المرجوح . وظهر بما ذكرناه أيضاً حكم ما إذا كان العام مساوياً لكلا الخاصين ، فانّه بعد العلم بكذب أحد الثلاثة وعدم الترجيح بينها ، يتخير بين طرح العام والأخذ بكلا الخاصين ، والأخذ بالعام مع أحد الخاصين وطرح الخاص الآخر . وظهر مما ذكرناه حكم التعارض بالعرض إذا كان بين أكثر من دليلين ، كما
هامش
( 1 ) ذكر ( قدس سره ) ذلك في حاشية الفرائد : 466 .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 470 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي